عباس العزاوي المحامي

138

موسوعة عشائر العراق

مسلطا لم يرضخ لمطالب الامام من زكاة وقص الشعاف ( شعر الرأس ) وما ماثل . فشوق أباه على القيام في وجه ابن سعود فحاربه . وهذه مبادئ نزوحهم إلى أنحاء العراق ومن بواعث الميل اليه . وأساسا كانت حكومة العراق أيام المماليك تحرق الأرم على الأمير ابن سعود وترغب كثيرا في جلب عشائره لجانبها لتكون أعرف بما عنده . . . وقد حكى عثمان بن سند « 1 » حادثة له مع ابن سعود قال : وأغار في سنة 1212 ه - 1798 م سعود بن عبد العزيز بن محمد السعود على بادية العراق وكان مطلك بن محمد « 2 » الجربا نازلا في بادية العراق . فقاتل جيش سعود فكّر على الفرسان مرة بعد أخرى . فكلما كرّ على كتيبة هزمها فحاد عن مطاعنته الشجعان . فعثرت فرسه في شاة فسقط من ظهر فرسه فقتل . . . وكان قتله عند سعود من أعظم الفتوح إلا أنه ودّ أسره دون قتله . ومطلك هذا من كرام العرب ، عريق النجار ، شريف النسب ، من الشجعان والفرسان الذين لا يمتري بشجاعتهم إنسان . له مواقف يشهد له فيها السنان والقاضب ووقائع اعترف له بالبسالة فيها العدو والصاحب . وأما كرمه فهو البحر حدث عنه ولا حرج . وأما أخلاقه فألطف من الشمول وأذكى من الخزامى في الارج وأما بيته فكعبة المحتاجين وركن الملتمسين . . . ( إلى أن قال ) : يا بحر لا تفخر بمدك واقصر * عن أن تضارع حاتميا شمري

--> ( 1 ) هذا المؤرخ يتحامل على آل سعود ولا يهمنا إلا ما يوضح الوقائع العشائرية . فلا نشاركه في تحامله ونقل النص أمانة . وأشرنا بهذا هنا ليعلم القارئ ان ابن سند كتب ارضاء لولاة بغداد والحكومة العثمانية وكانوا أعداء ابن سعود إذ ذاك . ( 2 ) ان محمدا هو الجد الأعلى ولكن البدو يسمون بأشهر أجدادهم المعروفين وإلا فان محمدا لم يكن جده القريب . . . وهذا أساس تكون الفخذ أو البيت كما مر .